الشيخ محمد حسن مظفر
60
الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح
وقال الدارقطني : قد أخرج في الصحيح عمّن هو دونه وشرّ منه « 1 » . ولمّا ذكر ابن الشرقي « 2 » بنادرة الحديث عدّه فيهم « 3 » . قلت : كيف يخرجونه في الصحيح ولهم عذر في تركه ؟ ! فإنّه قد روى في فضل عليّ ، وهذا ذنب عظيم له ! . قال في الميزان : حدّث عنه جلّة ولم يتكلّموا فيه ، إلّا لروايته عن عبد الرزاق ، عن معمّر حديثا في فضائل عليّ يشهد القلب بأنّه باطل . قلت : لأنّه قلب منكوس ، والحديث لم يدلّ إلّا على فضيلة واضحة لأمير المؤمنين [ عليه السّلام ] ، ومن أيسر فضائله ؛ لكن النواصب يكرهون فضائله حتى الصغير منها . قال في التهذيب : قال أحمد بن يحيى : لمّا حدّث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل - يعني عن معمّر ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه ، عن ابن عباس ، قال : نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام ، فقال : « أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة . . . » « 4 » الحديث - أخبر بذلك ابن معين : فبينا هو عنده في جماعة ، إذ قال يحيى : من هذا الكذّاب النيسابوري
--> ( 1 ) عنه المزّي في تهذيب الكمال 1 : 255 / 6 . ( 2 ) أبو حامد ، أحمد بن محمّد بن الحسن النيسابوري ، المعروف بابن الشرقي ، صاحب الصحيح ، وتلميذ مسلم . سمع من كثير ، وعنه كذلك . توفّي سنه 325 ه . له ترجمة في : تاريخ بغداد 4 : 426 / 2324 ، المنتظم 13 : 367 / 2371 ، سير أعلام النبلاء 15 : 37 / 21 وغيرها . ( 3 ) عنه المزّي في تهذيب الكمال 1 : 259 / 6 ، وانظر هامش القول فيه . ( 4 ) انظره في : مناقب الخوارزمي : 327 / 337 ، تاريخ بغداد 4 : 41 ، تاريخ دمشق 42 / 292 وغيرها .